• بقعة ضوء على بعض اللوحات




    تدعى هذه اللوحة الكابوس

    للفنان السويسري جون هنري فوسيلي

    اعتبرت هذه اللوحة عملا تشكيليا مبتكراً لانها تتحدث عن طبيعة الاحلام وعالم اللاوعي

    وهي فكرة لم يكن احد من الرسامين قد تطرق اليها

    في اللوحة نلاحظ امرأة ترتدي ملابس بيضاء وتنام على سرير في غرفة ذات ستائر حمراء داكنة

    وطريقة اضطجاع المرأة ووضعية رأسها تدل على انها تمر بحالة نوم غير مريحة ... لكننا نحتاج لمعرفة السبب

    ففوق صدر الكرأة يجثم كائن قبيح المنظر جامد النظرات اشبه بالغول

    والى يسار الغرفة مخلوقاً اسود اللون غريب الهيئة فأنه لا يبدوا في وضع من يحاول ايذاء المرأة او المساس بها

    بل انه اقرب ما يكوب الى حال التفكير والتأمل

    وهذه اللوحات ظهرت على غلاف رواية ميري شيري الشهيرة فرانكشتاين

    ............







    هذه اللوحة للفنان الفرنسي نيكولا بوسان

    اسم اللوحة أركاديا

    في اللوحة نرى ثلاث رجال وأمرأة يتأملون قبرا مبنيا من الحجارة في بقعة نائية ويبدو الرعاة الاربعة وهم يحاولون تهجئة جملة كتبت على القبر باللاتينية تقول : حتى في أركاديا أنا موجود .

    وتستمد هذه اللوحة المشهورة وهي اشهر للوحة للفنان بوسان الى قصة أسطورية أو بالاحرى من مقطع قصيدة للشاعر الروماني ( فرجيل) الذي عاش قبل الميلاد ،

    وأركاديا منطقة في اليونان عرفت في الازمنة السحيقة بسهولها الخصبة وتلالها الخضراء وحدائقها الغناء ، كانت الكارديا بمثابة الفردوس المفقود أو اليوتيبا التي طالما تحدث عنها الشعراء والفلاسفة وكان الوصول اليها أمرا في غاية الصعوبة أذ كانت تحيط بها الجبال الوعرة من مختلف الجهات





    لوحة من اللوحات البديعة التي تخلد موت سقراط

    تجسد هذه اللوحة سقراط شهيد الحرية يتناول كأس السم من احد اعدائه

    تلاحظون في هذه اللوحة تأثير وجوه الاشخاص المحاطين بسقراط لقرب وفاته






    ............

    الطفل الباكي للفنان الايطالي جيوفاني براجولين

    ولهذه اللوحة الشهيرة قصة عجيبة اسمحوا لي ان اقصها عليكم

    ففي عام 1985 نشرت جريدة الصن البريطانية سلسلة من التحقيقات عن حوادث ادلاع نار غامضة كان البطل فيها هذه اللوحة بالذات !

    كانت اللوحة ذات شعبيه كبيرة في بريطانيا حيث كانت تعلق في البيوت والمكاتب بأعتبار مضمونها الانساني العميق

    لكن الصحف ربطت بين اللوحة وبين بعض حوادث الحريق التي شهدتها بعض المنازل والتهمت فيها فيها النيران كل شئ عدا تلك اللوحة

    وتواترت العديد من القصص التي تتحدث عن القوى الخارقة التي تتمتع بها اللوحة وعن الشؤم الذي تمثله, وكلما وقع حريق في مكان تشكل تلك اللوحة عنصراً فيه

    كلما اتت النيران على كل شئ واحالت المكان الى رماد

    وحده الطفل الباكي كان ينجو من الحريق في كل مرة ودون ان يمسه اذى

    ولم تلبث الجريدة ان نظمت حملة عامة احرقت فيها الاف النسخ من هذه اللوحة واستغل الناس الفرصة ليخلصوا بيوتهم من ذلك

    الضيف الصغير الخطير

    لكن القصة لم تنته عند هذا الحد فقد اصابت لعنة الطفل الباكي جريدة الصن نفسها ليس بسبب الحريق وانما بفعل الاضراب الواسع النطاق

    الذي قام به عمالها ومحرروها وانتهى بطريقة عنيفة مما دفع اصحاب الجريدة الى التفكير جدياً في اغلاقها في نهاية الثمانينات

    ومن يومها اصبح كل من يعتبر الطفل الباكي نذير شؤم وعلامة نحس عازفاً عن شراء اي منظر لطفل حزين ذي عينين واسعتين !

    لكن ذلك كله لم يؤثر في الكثيرين ممن اعتادوا على رؤية اللوحة والاعجاب بفكرتها ومحتواها الانساني


    وافضل دليل على ذلك ان اسم اللوحة

    The Crying Boy

    تحول الى عنوان لموقع الكتروني جميل يضم نسخاً مكبرة من كافة اعمال براجولين التي رسمها تحت نفس العنوان


    .....
    لقلوبكم


    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : بقعة ضوء على بعض اللوحات كتبت بواسطة نظرة بريئة مشاهدة المشاركة الأصلية