
خَـــَبرٌ أَتَى اهْتَـــزَّتْ لَهُ أَرْكَانِي
وَنَفَى لَــذِيذَ النَّوْمِ عَنْ أَجْفَانِي
جَــــــاءَتْ تُبَلِّغُنِي بِيَـــوْمِ زَفَافِهَا
فِي الصَّيْفِ تَحْضُنُ فَارِسَ الفُرْسَانِ
قَالَـتْ وَمَا عَلِمَــــتْ بِأَنَّ حَـدِيثَهَا
سَهْـمٌ أَصَابَ وَمَا رَمَــــــتْهُ يَدَانِ
فَارْتَجَّ قَلْــبِي مِـنْ عَظِيمِ مَقَالِهَا
وَاهْتَزَّتِ الـــدُّنْيَا وَخَــــــرَّ كَيَانِي
وَاسْــوَدَّ فِي عَيْــنَيَّ نُورُ جَمَالِهَاوَتَفَجَّـــرَتْ بِدُمُـوعِـــــهَا أَجْفَانِي
وَرَجَعْـتُ أَبْحَثُ عَـنْ مَكَانٍ آمِنٍ عَـلَّ الكَــرِيمَ بِفَضْلِــــهِ يَرْعَانِي
وَتَثَاقَلَتْ رِجْلاَيَ عَـنْ حَمْلِي فَلَمْ أَقْوَ عَلَى سَيْرِي لِطُولِ هَــوَانِ
وَتَـرَكْتُهَا عَـــــــرَضًا لأَنَّ حَـدِيثَهَامِـنْ فَـْرطِ مَا قَـدْ ضَرَّنِي أَبْكَانِي
فَكَأَنَّنِي مَا كُــنْتُ يـَــــوْمًا خِلَّهَا لاَ لَمْ تُرَاعِـي حُـرْمَــــةَ الخِلاَّنِ
وَتَوَجَّهَتْ نَحْــوَ الحَبِيبِ تَضُمُّهُ وَتَقُـولُ يَا خِلِّي هَـوَاكَ عَـمَانِي
لَبِسَتْ ثِيَابَ الحُـزْنِ يَوْمَ زَفَافِهَا وَلَبِسـْــتُ أَثْوَابًا مِـــــنَ النِّيرَانِ
وَرَأَيْتُ فَرْحَتَهَا وَأَحْيَتْ مَأْتَـمِي وَرَأَتْ قَتِيـــلاَ أَبْيَـــــضَ الأَكْفَانِ
وَوَقَفْتُ أَنْظُرُ هَــلْ تَعُودُ حَبِيبَتِيأَمْ أَنَّـــــهَا أَمْسَــتْ لِخِـــلٍّ ثَانِي
طَالَ المَقَامُ فَلَــمْ تَعُـدْ فَـرَأَيْتُهَا يَوْمًا تُــــزَيِّنُ طَلْعـَــةَ المَيْــدَانِ
سُبْحَانَ مَـنْ بِالحُسْنِ زَيَّنَ خَلْقَهَا بجمالها قــد أُتْلِـفَ القَمَـــــرَانِ
جَاءَتْ تَـزُورُ الـدَّارَ بَعْدَ فُــــرَاقِنَا لِتُعِيدَ ذِكْرَى الحُـــبِّ وَالأَحْـزَانِ
فَلَطَالمَاَ جَلَسَتْ وَكُنْتُ جِوَارَهَا نَزْهُـــــو وَنَنْسِـــجُ حُـَّبنَا بِأَمَانِ
لَكِنَّهَا الــــدُّنْيَا قَــلِيلٌ صِــــدْقُهَا وَفُـرَاقُهَا حَتْمٌ عَـــلَى الإِنْسَانِ
وَقَفَتْ تُأَمِّلُ وَالدُّمُــوعُ تَهُــزُّهَاوَتَسَاءَلَتْ عَنِي بِكُـــلِّ حَنَانِ
قَالَــتْ لِمَنْ ذَاكَ الفَتَى قَالُوا لَهَا هَـذَا فُـلاَنٌ شَاحِـبُ الأَلْـــــوَانِ
قَالَتْ فَمَا بِهِ هَــلْ أُصِيبَ بِعِلَّةٍٍ قَالُـوا عَلِيلٌ مِنْ هَــوَاكِ يُعَانِي
فَبَكَتْ عَلَى مَنْ كَانَ يَحْفَظُ حُبَّهَا هـَـذَا وَرَبُّ النَّاسِ مَا أَبْـلاَنِـــي
وَتَنَاثَرَتْ مِنْهَا الدُّمُوعُ فَـرَاعَنِيمِنْ أَمْرِهَا مَا قـَـدْ أَقَـضَّ لِسَانِي
يَا قَلْـبُ لاَ تَبْكِ وَحَاوِلْ أَنْ تَجِـدْ عَـــزْمًا يُسَاعِدُنِي عَلَى النِّسْيَانِ
إِنْ كَـانَ عِنَدَكَ ياَ حَبِيبِي قَطْرَةٌ تُحْيِي بِهَا قَـلْبِي فَهَــلْ تَنْسَانِي ؟
يَا طَائِرَ الأَحْـزَانِ أَسْعِفْ دَمْعَتِيوَابْكِ مَعِي إِنَّ الحَـبِيبَ جَـفَانِي
أَبْلِغْهُ أَنِّي فِي هَــوَاهُ مُقَيـَّــــدٌ وَالقَلْبِ بِاسْمِــهِ دَائِمُ الخَفَقَانِ
فَإِذَا أَجَابَ فَقَدْ بَلَغْتُ بِهِ المُنَى أَوْ أَعْرَضَـتْ عَنِّي فَمَا أَشْقَانِي
يَا طَائِرَ الأَحْزَانِ كُنْ لِي مُخْلِصًا وَإذا رأيت حَبِيبَتِي فَانْعَــانِِي
بقلمي
بقلمي




القائمة
تعليقات